منظمة العفو الدولية غاضبة لأن الاتفاق اليمني يقضي بتنازل علي عبد الله صالح عن الرئاسة مقابل طي الملف كاملا بما في ذلك الامتناع عن محاسبته عن فترة الاضطرابات. ووجهة نظر المنظمة الدولية، تؤيدها بعض القوى الشبابية المعارضة، أنها صفقة مرفوضة وتجب
بالنسبة للأميركيين، اليمن أصبح دولة في غاية الأهمية، ليس حبا في أهله أو موارده، بل خوفا من تنظيم القاعدة. فقد اختار فريق من «القاعدة» الرحيل إلى جبال اليمن خلال السنوات الـ3 الماضية هاربين من جبال أفغانستان ووديان باكستان بعد أن ضيق عليهم
كل يعتقد أن الوقت صار ملائما للتخلص من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لأنه مصاب وخارج البلاد للعلاج، وهذه فرصة تاريخية لنقل السلطة التي عض عليها خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وأتفق معهم في ذلك، لكن أيضا أعتقد أن صالح لم يعد المشكلة، بل هو الحل. أرى
انشغل العالم عن أزمة الحكم في اليمن، هل لأن الناس ملت، أو قد تكون كاميرات التلفزيون أطفئت، أم بسبب الرئيس المناور الذي أوهم الجميع بأنه على وشك الخروج، ولم يخرج بعد. الرئيس علي عبد الله صالح قضى معظم عمره في
قد يكون المحظوظ الوحيد بين الزعماء المطاردين هو الرئيس اليمني علي عبد الله صالح؛ لسببين: لم يكابر، بل تفاعل مبكرا مع مطالب المتظاهرين وقدم بعضا من التنازلات، وثانيا: لأن الدول المجاورة مستعدة لأن تسعفه بحل وسط، حفاظا على أمن اليمن
على مدى ثلاثة عقود حكم علي عبد الله صالح اليمن، ليس بالمال أو أجهزة الأمن، بل غالبا بتوازنات قبلية ومناطقية من اختراعه، أو على الأقل يستغلها للبقاء في السلطة، وهكذا عاش. وقد سدد صالح ضربة قوية عندما تبنى بشكل ملتوٍ تأييده مبادرة أو ما سماه بيان
لأنه يصعب أن نتحرى حقيقة الوثائق بسبب كثرة التزوير، لن نعتمد وثيقة يزعم أنه كتبها جهاز الأمن السياسي المصري تتحدث عن مؤامرة غربية وإسرائيلية وراء «الفوضى والشغب» التي لاحقا أسقطت حكم الرئيس حسني مبارك. إنما
علي عبد الله صالح كان ثالث أطول رئيس عربي بقاء في كرسي الحكم، واليوم على وشك أن يصبح الأقدم بعد خروج الرئيس المصري حسني مبارك، وبعد الرئيس الليبي معمر القذافي الذي على عتبة الخروج بعد أن جثم على صدور الليبيين أربعين عاما. صالح تبوأ الرئاسة في 1978
لا يمكن أن نعتبر ما يحدث في ليبيا نتيجة وحيدة لثورة البوعزيزي الشاب الذي أحرق نفسه احتجاجا على الظلم في تونس، فأشعل المنطقة. لكنها أسهمت بشكل كبير وصبت المزيد من الزيت على النار الداخلية في ليبيا. فقد سعت المعارضة الليبية على مر السنين إلى كل
كانت هناك دولة اسمها جمهورية اليمن الديمقراطي الشعبي، دامت ثلاثة وعشرين عاما تقريبا، وبعد الوحدة أصبحت مجرد ملحق باليمن الكبير في مطلع التسعينات. واليوم تتحرك قوى مختلفة تطالب بإعادة الانفصال وإلغاء كل ما جرى في العقد ونصف الماضي. هذا ما يسمى اليوم
كتبت في الأسبوع الماضي مقالا بعنوان: «تاجر السلاح اليمني»، واستمتعت أكثر عندما قرأت الردود عليه، أحدها ربط بين عنواني ومسرحية تاجر البندقية، الحقيقة لا يوجد رابط بين المرابي تاجر البندقية وتاجر السلاح اليمني، سوى أن الاثنين
حكاية كانت تدور قبل أربعين عاما تزعم أن إمام اليمن اقترح حلا للمشكلة المالية التي تعاني منها بلاده أن تدخل بلاده في حرب مع أميركا، يشرح الإمام أنه لأن اليمن سيُهزم قطعا فإن أميركا ستقوم مضطرة بإعماره. قيلت عطفا على قيام الولايات المتحدة بمشروع
كأن اليمن لم يكن في حاجة إلى المزيد من الأخبار السيئة، بسبب الحرب مع المتمردين الحوثيين المحسوبين على إيران وظهور «القاعدة» في تلال البلاد الشمالية حيث انتقل إليها عشرات من مقاتلي «القاعدة» جاءوا من كل مكان، يضاف إليهم الانفصاليون من
منذ أن وسع المتمردون الحوثيون اليمنيون حربهم بفتح جبهة جديدة عندما هاجموا الجيران الشماليين السعوديين، كان السؤال: لماذا؟ هل قادة المتمردين سذج عسكريا وهم الذين لم يفلحوا في هزيمة القوات الحكومية اليمنية منذ نشوب الحرب قبل أربع سنوات حتى يورطوا
بعد أقل من يوم من إفشال محاولة تفجير طائرة فوق مدينة ديترويت الأميركية بدأت مطاردة مختلفة، البحث عن معلم عمر عبد المطلب الذي حوله إلى إرهابي. وعبد المطلب هو الشاب النيجيري، الذي ترك نيجيريا بريئا وسافر من لندن إرهابيا جاهزا. تحولت الأنظار إلى نفس
منذ هروب أسامة بن لادن، زعيم «القاعدة»، من مغارات تورا بورا بعد القصف الأميركي الأول لأفغانستان بعد هجمات سبتمبر (أيلول) 2001، والإشاعات تقول إن الرجل ينوي الاختباء في اليمن. وبعد ثماني سنين اتضح أن طريقه إلى اليمن ظل مسدودا، والأرض اليمنية
كان ينظر إلى تنظيم القاعدة في البداية على أنه مشكلة تخص الأميركيين. قبل تسع سنوات عندما نشط بن لادن وأولاده في أفريقيا والمنطقة العربية، كثيرون كانوا يصرون على أنه حركة مماثلة للجيش الجمهوري الإيرلندي، مجرد مشكلة بريطانية، وبالتالي على الأميركيين
كانت السلطة دائما هي صنعاء ولا تزال حتى هذا اليوم. وما إن تغادر العاصمة حتى يضعف وجود الحكومة وتصبح تحت نظام دويلات أخرى تابعة للقبائل، لها أنظمتها وحكامها وميلشياتها. وما الحوثيون الذين ملأوا الدنيا وشغلوها هذه الأيام إلا نتيجة طبيعية لهذا الفراغ