كيف هي الاستعدادات لخليجي 20
ممتازة
متوسطة
ضعيفة
 
اشتراك
الغاء الإشتراك
حياة عدن >> قضايا واحداث
الحراك في جنوب اليمن... قطة أكلت أولادها

حياة عدن
 
بعد أن تم الاتفاق بين الحكومة اليمنية من جهة، والحوثيين من جهة أخرى بوقف إطلاق النار في صعدة، تحولت الحكومة اليمنية وبكل ثقلها من التفكير في حرب صعدة إلى التفكير بما يسمى بالحراك الجنوبي جنوبي البلاد خصوصا بعد أن شهدت معظم محافظات الجنوب مسيرات حاشدة للمطالبة بفك الارتباط عن الشمال المثخن بالمآسي والأزمات.

وإذا قمنا بوضع مقارنة بين وضع الحراك والحكومة اليمنية حاليا لوجدنا أن الحراك الجنوبي زادت شعبيته في الجنوب، ولكن في المقابل تراجعت شعبيته في الشمال إلى أدنى مستوياته نتيجة غياب المنهجية العلمية لدى الحراك في التعامل مع الأزمات، إضافة إلى قتل عددا من الشماليين وحرق عددا من المحلات التجارية التابعة لأبناء الشمال، إضافة إلى نهب ممتلكات أبناء الشمال، ومحاولة الزج بالشماليين في أتون أزماتهم التي افتعلوها، حيث أن كثير من الشماليين يعتبرون أنه من الاستحالة التفكير بفك الارتباط، ومن ثم السفر بجواز من صنعاء إلى عدن، الحراك الجنوبي الذي يشتعل هذه الأيام يعاني الكثير من العشوائية والتخبط نتيجة تعدد قياداته واختلاف منهجيتها، ولا يوجد قائد معين يتزعم قضايا الجنوب، كل ذلك سبب في عدم حصول ل الجنوبيين على ما يتوقون إليه، ومن ثم تدني شعبية من يطالب بالانفصال، الحكومة اليمنية من جانبها تؤكد حرصها على الوحدة، حيث أن كثير من تصريحات مسؤليها تؤكد على أن خيار الوحدة لا يقبل المساومة، لكن شعبيتها انخفضت إلى أدنى مستوياتها في جنوب وشمال الوطن في آن، فنجد أن الحراك الجنوبي تدنت شعبيته في الشمال فقط، بينما الحكومة تلاشت شعبيتها في شمال اليمن وجنوبه، وفي كل أرجاء العالم، حيث كثير من الدول الصديقة والشقيقة تؤكد على أن الحكومة اليمنية تشهد ازدهارا كبير في الفساد وكل سيئ، وبالتالي تدني ثقة العالم بالحكومة اليمنية، خصوصا الدول المانحة التي تنظر إلى اليمن كأفقر دول العالم، وكوكر للفساد الكبير.

كل ما ذكر آنفا يدل على أن الحراك الجنوبي والحكومة اليمنية لا جدوى من بقائهما كي يتم الشفاء للجرح اليمني النازف منذ سنوات طوال.

وإذا قمنا بالمقارنة السريعة بين تصريحات قيادات الحكومة وقيادات الحراك الجنوبي، نجد أن ثمة تشابها كبيرا في تصريحات الجانبين، فقد ازدادت نبرة تصريحات الحكومة ووصف قيادات الحراك بأنهم خونة، وقامت الحكومة من خلال وسائل إعلامها بتسمية الحراك الجنوبي، بالحراك القاعدي كي يتم تشويه الحراك عالميا ؛ وبالمقابل قام طارق الفضلي برفع العلم الأمريكي ليؤكد للعالم عموما ولأمريكا خصوصا بأنه ليس من أتباع القاعدة، لكن قمة الغباء الذي فعله الفضلي عندما قام بسب أبرز رجال الدين في اليمن الشيخ عبد المجيد الزنداني وطلب بقطع لسانه، إضافة إلى سب الشيخ صادق الأحمر، أبرز رجال القبائل في اليمن، وعبد الكريم الارياني، وبهذه التصريحات فقد الفضلي التيار الديني، والتيار القبلي نتيجة تصريحاته غير الموفقه .
كل ذلك يدل على أن مطالب الحراك الجنوبي بدأت تتآكل مع تآكل ثقتها بالمجتمع وقياداته الدينية والقبلية وكل ذلك مؤشر على عدم نجاح الحراك الجنوبي في المستقبل، إلا إذا قام ببناء قاعدة جديدة تحت سقف الوحدة وفي طريق النضال السلمي الذي تتبناه أحزاب اللقاء المشترك المعارضة.
 
كل ما نستطيع أن نقوله بعد تصريحات الفضلي ،وعلي سالم البيض الذي أمر الجنوبيين بالمسيرات الحاشدة، أن قيادات الحراك المطالبة بالانفصال عملت على إذكاء التعصب تجاه الشماليين الذين كانوا سابقا في تعاطف كبير مع الجنوبيين، وبهذه التصرفات أكلت القطة الجنوبية أولادها في الشمال، وأكلت سمكة قيادات الحراك الجنوبي ثقة الشماليين وكثير من الجنوبيين.
 
وفي المقابل نجد أن الحكومة اليمنية لم تستطع كسب الشارع اليمني، خصوصا بعد أن قامت برفع أسعار الوقود بعد انتهائها من حرب صعدة، مازاد الطين بلة وجعل المواطن يفقد الأمل بالحكومة الحالية، وهو ما جعل بعض المواطنين يقول إذا كان انتهاء حرب صعدة يزيد من ارتفاع الأسعار فنسأل الله أن يديمها. إذن لا فائدة لنا نحن اليمنيين بالحكومة الحالية بالحراك الجنوبي الحالي والحل هو النضال السلمي في سبيل تغيير الوضع الحالي المأزوم.

 

*نقلا عن القدس العربي
محمد عبده السامعي - اليمن

 

الجمعة 2010/03/12 الساعة 07:39:28
تحويل الى ورد إرسال الخبر إضافة الى المفضلة

التعليقات(0)

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الأسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
نص التعليق
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حياة عدن 2010
Powered By ssc4it.com