مقالات
أنت هناالرئيسيةمقالات حراكيش وفتاتير الجنوب

الأحد 29 يناير 2012 09:07 مساءً

حراكيش وفتاتير الجنوب


وسيم شُميس

 

من المعلوم سلفاً بأن عقم رؤية فريق (الحراكيش نت) وهنا يعي القارئ الحصيف ما أرمي إليه دونما غمز أو لمز يكمن في الوظيفة السياسية المرجوة من المال المدفوع لصنع حلفاء أو حتى أصدقاء في بلدان شقيقة أتقنت قواها السياسية فن الحصول على المادة بلا مقابل سياسي جدي اللهم إلا قائمة وعود مبتورة ، بل وبات واضحاً أن المال قادر على تجنيد مرتزقة مؤقّتين وليس حلفاء إستراتيجيين إذ ليس هناك من هو على استعداد للتضحية بالروح من أجل أن يحسن ظروف حياة لا أن يحفر القبور ، وهو بالمناسبة ما لا يريد استيعابه فريق المراهق البيض في بيروت .

 

وفي هذا الصدد ليس ضرباً من التعسف والتجني القول بأن فصيل الحراكيش ونهجه التطرفي الانفصالي كانا دائماً يعمل على عكس مسار التقارب والتفاهم بين اليمنيين على اختلاف فرقهم وتوجهاتهم منذ العام 2008م فلو سألت أحداً من ضحايا الفتنة المناطقية في الحبليين و المكلا والشيخ عثمان عن أسباب اندلاعها وتوقيتها ودوافعها لوقف حائراً.. فلماذا أخفى الضالعون آثارهم سريعاً في هذه الفتنة حتى بات كثيرون منشغلين بتسجيل حضور فيها دون إدراك ، وكأن ثمة غريزة تملي عليهم الخوض فيما يخوض فيه صنّاع الفتن الذين يتفرّجون بزهو إلى ما أحدثوه وشغلوا الساحة اليمنية به.

 

ولم يلفت إنتباه المراقبين سوى قلة إلى بداية انفجار الخطاب الطائفي المناطقي في يوليو 2011، حيث بدأت اللغة العنصرية تغمر وسائل الإعلام الانفصالية علانية ، فكانت المفردات في النسيج اللغوي للخطاب الإعلامي ذات طبيعة طائفية ومناطقية صرفة ، فمن يقرأ ما يكتب يُصاب بغثيان حيال الاجترار المُقرف لعبارات منفلتة لا تكشف عن نفسيات مريضة وموتورة فحسب بل عن جنوح فارط نحو الإسفاف واللغة الصبيانية المثيلية والشاذة ، ألا أن هذه اللغة لم تفلح في اجتياح الفضاء الثقافي اليمني خلال فترة الثورة الشبابية الشعبية اليمنية مؤخراً على إنزال هزيمة قاصمة بالوحدة اليمنية الخالدة الأمر الذي أساء إلى المراهنين والمرتهنين وجعلهم مصنّفين في خانة الأعداء بنظر أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية الشرفاء ، ولكن بعد ارتفاع وتيرة التوتر الطائفي مؤخراً في (دماج) يضاف إلى هذا التوتر تصاعد الغزل الإيراني لفريق البيض المسلوق فأعيد تحريك الخطاب المناطقي مجدداً وعلى نطاق واسع وبدأت الماكينة الانفصالية الرخيصة بدعم من بقايا فتات نظام المخلوع صالح ووسائل إعلامها ومواقعها على الانترنت باستدراج اليمنيين إلى السجال المناطقي.

 

 

 

ومن المفارقات المدهشة أن أقلاماً ومواقع ليبرالية يمنية أصيبت بعدوى المناطقية حتى لم يعد المرء يميّز بينها وبين أقلام ومواقع انفصالية متشددة، فوقع المتنوّرون ضحية مكر مناطقي انفصالي ونسي هؤلاء مهمتهم الوطنية وسقطوا في الفتنة وخلعوا ثوب التنوير وغادروا مواقعهم تحت إغراء ما وعدهم به من أرادوها فتنة ، فتعجب من مثقفين تنويريين أفصحوا في وقت سابق وبمرارة عن سخطهم من هيمنة الجهوية في المجتمع وإذا بهم يشاركون الآن في توفير المزيد من الزخم والحشد للخطاب الانفصالي عن طريق الخوض في المعترك الطائفي والجهوي الذي يدركون جميعاً بأنه جزء من صراع سياسي على مستويات محلية وإقليمية ودولية.

 

ويبقى القول أن الفكر العنصري والتمييزي ليس بضاعة مستوردة ، فمعامل الفكر المتطرف مندّسة في مؤسسات الدولة وتحظى برعاية رجال النظام البائد مع الأسف الذين مازالوا يعتقدون بأن هذا الفكر المنتج محلياً لا يفضي إلى العنف المسلّح أو ربما يرون بأن الفئات التي تحمله قد ضلّت طريقها للخارج وباتت تضطلع بمهمة داخلية نكاية بطرف آخر إثر نكسة أو هزيمة سياسية ،لكن في الواقع أن غياب حركة نقدية تبدأ بمراجعة عميقة للمنابع الفكرية المتفسخة للفتتاتير الانفصالية يجعل من تفكيك شبكات التطرف ضد الآخر مجرد وهم .

 

أخيراً ينبغي التذكير بأن ما يحدث على الساحة الجنوبية ليس أكثر من حرب ورقية وإلكترونية ليس أكثر ، كون العقم في الرؤية السياسية هو المسيطر  لدى عقليات ما يسمونها بقيادات الحراكيش الكرتونية وتماثيلها الرملية التي ألفت التعايش في حال الخوف الدائم وأدمنته ولذلك فهي تبطش مجازاً بطرحها وتنكّل بمن هم ضدها من حيث الفكر لأنها تدرأ عن نفسها هلعاً يهيمن عليها من الآخر الذي قد يكون عدواً واضحاً أو حتى صديق يخشى منه الانقلاب في لحظة ما ، لا بل والأدهى من والشعور بالحصار هو ما ينتاب أقطاب المشروع التقزمي الانفصالي هذه الأيام وهو ما يجلب جملة مخاوف قد تدفع بهم للتصرّف بطريقة غير منطقية وربما حمقاء ولابد من قرار تاريخي ومراجعة الحسابات ونخشى أن يكون هذا القرار يأتي في الوقت الضائع.

 

(*) كاتب يمني مختص بشئون الوحدة القومية.

 





تعليقات القراء
1 - وشيم الشميش
الأحد 29 يناير 2012 11:22 مساءً
مواطن جنوبي من عدن
الكتاب من عنوانه والعنوان يدل على ابن شارع وليس صحفي
2 - ما عندك سالفه
الاثنين 30 يناير 2012 12:03 صباحاً
جنوبي من عدن
البيض سيدك وتاج راسك ورئيس الجنوب الشرعي
3 - سيوت بحقده
الاثنين 30 يناير 2012 08:08 صباحاً
ابن الوادي من الكويت
ستموت بحقدك انا لم اقرا مقالك اقسم لك لأنني اعرف دورك وخاصة في هذه الأيام انتم مكلفون تكليف رسمي بشن الهجوم على الحراك ومهتمكم تستلمون عليها مكافأة و اعرف ان كلامك كله باطل لأن أي محتل لا بد من أن يحاول الكذب والخداع والمكر والدجل وموت بحقدك يا صاحب اب الجنوب باذن الله منتصر منتصر لأن الله مع الحق وليس مع القتلة وسافكي دماء الجنوب ن واعلم انك ستعود الكتابة وقريب جدا لأن القات هذه الأيام غالي ولابد من ان تتحرك بسرعة ولكن اعلم انك تنحط في كل مقال درجات الى الابتذال والاسفاف
4 - ستعلم غدا من هم الحراكيش
الاثنين 30 يناير 2012 11:41 صباحاً
العميد ابن العميد من الارض الطيبه
ستعلم غدا من هم الحراكيش ياقزم عندما يهزوا الارض من تحت اقدامك وان غدا لناظره قريب
5 - ياجنوبيين لاتردوا على هذا لتافه
الاثنين 30 يناير 2012 12:28 مساءً
ابن الجنوب من عدن
ارجوكم اخواني ابناء الجنوب لاتردوا على هذا التافه فهذا وامثاله يفرحون باي رد واي رد قد يشكل نوعا من التعزيز لهذا التافه ويشعره بانه انسان, ارجوكم دعوه ولاتقراوا ولاتهتموا بما يقول فمثله كثير وهو في الاخير مجرد دحباشي اخر حاقد
6 - لماذا التعتيم وتكرار العبارات
الاثنين 30 يناير 2012 04:50 مساءً
نجيب الروحاني من
لم يفهم الكثيرين ماذا تريد بطرحك السمج لانك غلفته بعبارات تكررت من كتاب امثالك حول القضية الجنوبية وكلكم هدفكم وطرحكم واحدهو بقاء ارض الجنوب بقره حلوب لكم مرة تتهمونا بانناعملاءللمخابرات البريطانية واليوم تقولوا انناعملاء لايران وغدا لاندري عملاء لمن



شاركنا بتعليقك
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع حياة عدن الإلكتروني ، الذي يُرحًب بالردود والرأي الآخر