مقالات
أنت هناالرئيسيةمقالات الآن اكتشفت سبب هزائمنا

الأربعاء 25 يناير 2012 09:33 مساءً

الآن اكتشفت سبب هزائمنا


فؤاد عبد القوي مرشد

عندما بكى السنيورة أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب عام 96م وصلت الرسالة للإسرائيليين بمدى ضعف وتخلخل صفوف اللبنانيين مما أوعز لرئيس الوزراء الإسرائيلي اولمرت إلى البدء بتوسعة الحرب البرية وكان ذلك بعد اقل من ساعة فقط من دموع الضعف ( والإشارة ) إن شئتم التي ذرفها هذا الرجل الذي كان يبكي خوفا على كرسيه وعلى انتقام حسن نصر الله منه هكذا تعمل دموع الرجال مع العلم بان دموعهم مستهجنة وتقليل من رجولتهم لذا اثبتوا بأنهم نساء في ملابس رجالية .وهاهو مرة أخرى رئيس الوزراء باسندوة يجهش بالبكاء أمام مجلس النواب وذرف دموع التماسيح الذي لن تنطلي على عاقل أو مفكر أو عالم أو محلل كبير في السياسة يعلم بواطن الأمور وظاهرها ومرة أخرى يتم تعرية قوتنا الذي تم توارثها عبر أجيال إنني اجزم إن سبب هزائمنا نحن العرب دموع الرجال وليس شي آخر ألبته ، واكبر دليل أنظروا للعالم القوي المتحضر هل رأيتم زعمائهم يذرفون الدموع هذه هي إذن سر قوتهم وتفوقهم ليس فقط على الصعيد العسكري ولكن على جميع الأصعدة .إنني اجزم إن دموع باسندوة ما هي إلا تمثيلية لتمرير مشروع الحصانة وخوفه على كرسيه وإصرارا منه على سرقة ثورة الشباب ، فقد اختير الرجل بعناية للقيام بهذا الدور لبراعته في التمثيل وتعطشه للسلطة .ليعذرني القارئ على هذا الاستفزاز ، وعلى التقليل من شان الوعي الإنساني وعلى التعامل مع العقل بأسلوب اقل ما يقال عنه بأنه مقزز وسخيف ويبعث على الشفقة .مما سبق ذكره لم يكن من نسيج الخيال ولكن فكر تداول ولا يزال يتداول وثقافة هي الأقرب إلى الابتذال ، هي أراء فسرت مواقف ، صحيح مجرد آراء ولكن المشكلة ليست في مخالفتها للرأي الآخر ولا في قربها من الحقيقة أو بعدها ولكن المشكلة في الاستهتار بقدرة وعي المتلقي على التمييز والإدراك .إذا هي ردود أفعال قيلت ونشرت في صحف ووسائل إعلام مختلفة ، إنها عقلية تحاول خداعنا وهي في الحقيقة تخدع نفسها وهي تحاول التقليل من عظمة هذا العقل الذي وهبه الله لنا نحن بني البشر دون سائر المخلوقات ، وهو في الحقيقة فكر لا يعبر إلا عن ضحالة الثقافة وتفشي الأمية وربما أيضا لأهداف خبيثة تحاول أن تراهن على حمار أعرج في سباق خيول أصيلة .انه الفكر العقيم أو المماحكة الخبيثة إن شئتم التي تراعي المصالح الشخصية أكثر من مصالح وطنحيث تنتج لنا مثل هذه اللغة الضحلة التي لا تحترم المستمع أو القارئ والتعامل معه كمتلقي مسلوب إرادة التفكير بينما الأمر يكون في أحيان كثيرة عكس ذلك والأسباب متشعبة ليس اقلها ثقافة العيب المتجذرة في تاريخنا .لا زلت أتذكر ذاك الأب الذي وجه لابنه صفعة على خده أمام زملائه التلاميذ وأمام معلميه فقط لأنه عبر عن مشاعره بالدموع حيث اظهر بذلك ضعفه بين زملائه ومعلميه بمفهوم هذه الثقافة البائدة وعقلية يفترض تكون قد انقرضت منذ زمن  .نفس الثقافة التي وصفت دموع باسندوة تارة بأنها دموع تماسيح وتارة أخرى بالسخرية منه كونه رجل وسياسي وقائد فكيف له أن يبكي أمام البرلمان .تبا لك من ثقافة وتبا لك من وعي لا يستطيع أن يدرك بان الرجل عندما يبكي فان الأمر جلل وهل هناك ما هو اكبر من الوطن بعد الله عند باسندوة .شكرا لك باسندوة انك تحاول أن تحطم جدار العيب والحرج وشكرا لمشاعرك الرقيقة عندما تتحدث عن ولائك وحبك لوطنك بهذه اللغة التي لن يفهمها إلا المتيمون بأوطانهم . فهل يدرك هولاء بان الجميع في قارب واحد وآن الأوان أن نضع يدنا بيد هذا الرجل الذي لا يختلف اثنان على خبرته وحنكته السياسية وتاريخه النضالي الطويل وحبه لوطنه حيث كانت دموعه ابلغ من مليون محاضرة ومليون كتاب عن الولاء الوطني وحب الوطن ، فهل نتعظ مما يجري وما جرى وهل نستفيد ونصلح حيث خسر وأخطاء غيرنا .





تعليقات القراء
1 - افصح الله لسانك
الأربعاء 25 يناير 2012 11:21 مساءً
احمد علي من اليمن
من خلال خبرة باسندوه في ضحالة الشعب اليمني ذرف دموعه كتمثيلية واستخفاف بالشعب اليمني ليس الا ولغرض في نفس يعقوب
2 - ماهكذا تو رد الآبل
الجمعة 27 يناير 2012 02:09 صباحاً
حسام الاحمدي من المنصوره
استغرب مقالك ياأستاذ فؤاد مرشد وهو متناقض تماما عن ماتكتبه واعلم ان دموع العم باسندوه ليست بدموع التماسيح كما وصفتها بمقالكم المقيت بل على العكس انها دموع غاليه وعزيزه لرجل غالي وعزيز عصرته تجربة سنين طويله وعجاف فهي اذا دموع التغيير الحقيقيه في اليمن انها دموع انبلاج عصر وفجر ومستقبل جديد ليمن مشرق وبسام ستجني ثمارها الاجيال القادمه وربنا يحفظ البلد من كل مكروه ويجنبها الاشرار والحاقدون من امثالكم ومن افكاركم المنحطه
3 - افصح اكثر
الجمعة 27 يناير 2012 08:08 مساءً
اماني العلي من عدن
اخي ،، عندما قرأت اول سطر من مقالك فهمت انك ستربطه بدموع باسنودة و عندما اعتبرت تلك الدموع انها تمثيلية توقعت منك انك ستعرض علينا حقيقة هذا الرجل حتى لا نصدق دموعه و ان نحكم العقل قبل القلب و لكني لم أقرأ شيء في مقالك متجهاً الى هذا التوضيح ،، مقالك كان مليئاً بالمفردات العربية الجميلة و افضت من الشرح حول الحب و العقل و الدموع و التمثيل و لكنك لم توضح لنا ما السبب خلف دموع باسندوة ( ان كانت تمثيلية كما قلت ) ... ارجو الايضاح



شاركنا بتعليقك
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع حياة عدن الإلكتروني ، الذي يُرحًب بالردود والرأي الآخر