
عدن.. الكنز المنهوب على مرّ السنين، والمسلوب من الحكام أجمعين.. حلمت كثيراً بالاسترخاء والراحة والسكينة، مثلما يسترخي على شواطئها الملايين، ويرتاح إلى جبلها الطير والغيم والنجم الحزين، ويسكن إلى صدرها الدافئ كل خلق الله من كل جنس ولون وعرق ودين..
لكن كلما حلمت عدن، أستحال حلمها كابوساً، وتناسل الكابوس وتناسخ، حتى غدت الكوابيس مرادفاً شَرْطياً لحالة عدن وأهلها الذين قُدَّت قلوبهم من صلصال الحب.. ومُزِجت ضمائرهم بترياق التسامح.. وأبتلَّت ألسنتهم برحيق النقاء..
وفوق كوابيس عدن التي تراكمت على رأسها، وجثمت على صدرها، لعشرات السنين.. ثمة كوابيس أنتجها النظام الآيل إلى زوال.. هذه بعضها:
إنني أدعو كل ذي بصر وبصيرة إلى التجوال في نواحي وضواحي عدن لينظر بعينيه المجّردتين إلى المساحات الشاسعة من الأراضي المنهوبة أو الممنوحة – بالكيلومترات وليس بالأمتار المربعة – لحفنة قليلة من سدنة الهيكل المتهالك وأهل البطانة الفاسدة..
في الوقت الذي تربض بجوار تلك الأراضي آلاف الأُسَر المفتقرة إلى مصدر دخل ولو بالغ الشحة، وآلاف الشبان العاطلين عن العمل والأمل برغم تلقِّي معظمهم تعليماً جامعياً!
وقد كان هذا المشهد التراجيدي واحداً من الأسباب الرئيسة التي دفعت بجيش جرار من الشباب إلى الخروج على الحاكم والحكومة.. بل – وهذا الأفدح – إلى الخروج على دولة الوحدة، كافرين بذلك الإعلان التاريخي الذي أهتزت له القلوب والعقول والضمائر ظهيرة يوم 22مايو 1990م..
إن دولةً لا تحقق الحرية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية لا يحق لأصحابها التشدق بهويتها الوحدوية والديمقراطية.. فأية وحدة وأية ديمقراطية في ظل الجوع والجور والقهر والمذلة؟!
ثمة معلومات مؤكدة تفيد بأن قيادات محلية (معروفة جداً) في محافظة عدن قامت بتوزيع كميات هائلة من الأسلحة والذخائر على مجموعة غير محدودة العدد من أصحاب السوابق ومدمني المخدرات..
وقد بات هؤلاء – اليوم- مصدر قلق ورعب وإرهاب لأهالي هذه المدينة التي تجنح – على طول تاريخها- إلى السلام والأمن والطمأنينة.. غير أن الشهور الماضية كانت فرصة خصبة لتجار الحروب ومجرمي الحرب، كي يرتزقوا من الأجواء التي ظلت مشحونة بالتوتر والصراع..
وها همَ اليوم – يخرجون من أوكارهم كلما سنحت لهم الفرصة، ليثيرون الرعب ويهتكون أستار السكينة، تحت غبار كثيف من لعلعات الرصاص وزبد الطيش الماجن تحت تأثير المخدرات!!
لقد سعى أركان وأزلام النظام المتهالك المتهافت للرهان على إثارة فتنة أهلية أو طائفية تضمن لهم البقاء فترةً أطول على عروشهم الدامية، بعد أن قرَّرتِ الجماهير اقتلاعهم عن عروشهم ورميهم في مزبلة التاريخ!
عدن.. الكنز المنهوب على مرّ السنين، والمسلوب من الحكام أجمعين.. حلمت كثيراً بالاسترخاء والراحة والسكينة، مثلما يسترخي على شواطئها الملايين، ويرتاح إلى جبلها الطير والغيم والنجم الحزين، ويسكن إلى صدرها الدافئ كل خلق الله من كل جنس ولون وعرق ودين..
لكن كلما حلمت عدن، أستحال حلمها كابوساً، وتناسل الكابوس وتناسخ، حتى غدت الكوابيس مرادفاً شَرْطياً لحالة عدن وأهلها الذين قُدَّت قلوبهم من صلصال الحب.. ومُزِجت ضمائرهم بترياق التسامح.. وأبتلَّت ألسنتهم برحيق النقاء..
وفوق كوابيس عدن التي تراكمت على رأسها، وجثمت على صدرها، لعشرات السنين.. ثمة كوابيس أنتجها النظام الآيل إلى زوال.. هذه بعضها:
إنني أدعو كل ذي بصر وبصيرة إلى التجوال في نواحي وضواحي عدن لينظر بعينيه المجّردتين إلى المساحات الشاسعة من الأراضي المنهوبة أو الممنوحة – بالكيلومترات وليس بالأمتار المربعة – لحفنة قليلة من سدنة الهيكل المتهالك وأهل البطانة الفاسدة..
في الوقت الذي تربض بجوار تلك الأراضي آلاف الأُسَر المفتقرة إلى مصدر دخل ولو بالغ الشحة، وآلاف الشبان العاطلين عن العمل والأمل برغم تلقِّي معظمهم تعليماً جامعياً!
وقد كان هذا المشهد التراجيدي واحداً من الأسباب الرئيسة التي دفعت بجيش جرار من الشباب إلى الخروج على الحاكم والحكومة.. بل – وهذا الأفدح – إلى الخروج على دولة الوحدة، كافرين بذلك الإعلان التاريخي الذي أهتزت له القلوب والعقول والضمائر ظهيرة يوم 22مايو 1990م..
إن دولةً لا تحقق الحرية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية لا يحق لأصحابها التشدق بهويتها الوحدوية والديمقراطية.. فأية وحدة وأية ديمقراطية في ظل الجوع والجور والقهر والمذلة؟!
ثمة معلومات مؤكدة تفيد بأن قيادات محلية (معروفة جداً) في محافظة عدن قامت بتوزيع كميات هائلة من الأسلحة والذخائر على مجموعة غير محدودة العدد من أصحاب السوابق ومدمني المخدرات..
وقد بات هؤلاء – اليوم- مصدر قلق ورعب وإرهاب لأهالي هذه المدينة التي تجنح – على طول تاريخها- إلى السلام والأمن والطمأنينة.. غير أن الشهور الماضية كانت فرصة خصبة لتجار الحروب ومجرمي الحرب، كي يرتزقوا من الأجواء التي ظلت مشحونة بالتوتر والصراع..
وها همَ اليوم – يخرجون من أوكارهم كلما سنحت لهم الفرصة، ليثيرون الرعب ويهتكون أستار السكينة، تحت غبار كثيف من لعلعات الرصاص وزبد الطيش الماجن تحت تأثير المخدرات!!
لقد سعى أركان وأزلام النظام المتهالك المتهافت للرهان على إثارة فتنة أهلية أو طائفية تضمن لهم البقاء فترةً أطول على عروشهم الدامية، بعد أن قرَّرتِ الجماهير اقتلاعهم عن عروشهم ورميهم في مزبلة التاريخ!